ابن هشام الحميري
164
كتاب التيجان في ملوك حمير
فلستم من بني عمرو بن عمرو . . . ملوك والملوك لهم نماء ولا العنقاء ثعلبة بن عمرو دماء القوم للكلبي شفاء زعم إنه من بني زبيد وذلك أن بني مرة بن سعد بن ذبيان يزعمون أنهم من بني زبيد وأما عبد الله بن حزم في قوله : دماؤهم على الأشفار أشهى . . . إلى الكلبي من المسك الفتيق أراد أن دماءهم أطيب من المسك الذي يبري الدماغ عن داء الكلب وذلك أن النتن إذا خامر الدماغ أفسد طبيعته وأضعف قواه . قال عبد الملك : وولي أمر الملك العبد بن أبرهة بن الصعب فغزا الملوك ودانت له العرب والعجم وخضعت له الملوك فأقام في الملك ستين عاماً ، ثم سقط من الفالج ، فلم يغز بنفسه وكان يرسل الجيوش فدخل عليه الوهن في ملكه ، ثم عدا عليه الفالج فمات وكان ملكه ستين عاماً . ملك عمرو بن أبرهة وولي الملك أخوه عمرو بن أبرهة وهو عمرو ذو الاذعار وأمه العيوف بنت الرابع الجنية ، وقد أبى من هذا عامة الناس وزعموا إنه لا يظهر الجن للأنس وأنه لا يتناسل جنسان مختلفان ولا ينسل أنسي من جنية ولا جنى من أنسية وإن هذا باطل وأتى بهذا الحديث علماء والله أعلم أي ذلك كان .